الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتلعثم من الفتيات

تجول في ذهن العديد من الآباء بعض الأسئلة حول موضوع التأتأة لدى الأطفال، وفي أي سن تحديداً تظهر عند الطفل؟ وما هي الحلول لعلاجها؟ في تقرير لصحيفة صحيفة Journal des femmes الفرنسية، قدم الآباء بأكبر قدر من المعلومات عن هذا الاضطراب الكلامي.
يظهر هذا الاضطراب الكلامي لدى الأطفال ما بين سن الثانية والخامسة، وهي المرحلة التي يتنامى فيها مخزون الطفل اللغوي. في المقابل، يمكن أن تظهر هذه الحالة بين السنة السابعة والثامنة، كما يقل احتمال الإصابة بها عند بلوغ الطفل سن المراهقة، حسب ما أوردته “جمعية خطاب التأتأة” خلال التظاهرة العشرين لليوم العالمي للتأتأة التي انعقدت يوم الأحد 22 أكتوبر/تشرين الأول سنة 2017.
وتكتسي هذه التظاهرة أهمية كبرى، نظراً لأن التأتأة يمكن أن تخلف أثاراً سلبية في الحياة الاجتماعية والمهنية للطفل في سن البلوغ. وحسب الجمعية الفرنسية فإن “ثمانية أطفال من أصل عشرة يتجاوزون مرحلة التأتأة بصفة عفوية، فيما يمكن أن يمتد هذا الاضطراب لمدة طويلة لدى الاثنين الباقيين”.
ولكن ما العمل في حالة تعرض الطفل إلى التأتأة؟ منذ ظهور التأتأة، وجب مباشرة استشارة أخصائي في علم أمراض النطق واللغة، حيث يمكنه التعامل مع التأتأة لدى الأطفال بشكل فعال.
في الأثناء، يجب أولاً إيلاء أهمية كبرى لدور الوالدين في تجاوز هذه المرحلة، حيث تنصح الجمعية الآباء “بضرورة التكيف مع مرحلة بروز التأتأة في حديث الطفل من خلال محاولة إصلاحها”.
في حال واصل الطفل التلعثم لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة منذ بروز هذا الاضطراب لديه، “تصبح الرعاية المكثفة أمراً ضرورياً، بما في ذلك إشراك الوالدين في العلاج مع الطفل”. علاوة على ذلك، إذا كان العلاج أمراً لا مفر منه، من المستحسن أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الطفل سن الخامسة، لأن اللدونة العصبية للدماغ تكون أكثر انفتاحاً لديه، الأمر الذي من شأنه أن يقوده إلى التعافي بسرعة أكبر.
أسباب التأتأة
بحسب موقع بيبي سنتر، تعود أسباب التأتأة للجينات الوراثية في العائلة، وأحياناً لوضع الطفل في ضغوط عصبية شديدة، وربما يرتبط الأمر بمشكلات في النمو ومهارات التخاطب، وقد يصاب الأولاد الذكور بنسبة أكبر من البنات.
من جانب آخر، أثبتت بعض العلاجات علمياً فعاليتها. وتتمثل هذه العلاجات في برامج تستند على نموذج الطلب وعلى قدرة التحمل، على غرار “برنامج ليدكومب” لعلاج التأتأة عند الأطفال. ويرتكز هذا العلاج على تقييم يومي لحالة التأتأة لدى الطفل والتغيرات الإيجابية الحاصلة في عملية العلاج.
فضلاً عن ذلك، يعتمد هذا البرنامج العلاجي على إشراك الآباء والأمهات والأطفال على حد سواء، ودعوتهم إلى تحديد أية جمل يريدون تصحيحها للطفل، مع تشجيعه عندما ينطق هذه الجمل بشكل صحيح. ويبقى دور أخصائي الأمراض اللغوية رئيسياً فيما يتعلق بالحرص على عدم تعرض الطفل لانتكاسات.
بعض النصائح لمساعدة الطفل الذي يعاني من التأتأة
- ساعده على نطق الكلمة التي يجد صعوبة في نطقها بصوت عال.
- لحظة تلعثم الطفل، حافظ على التواصل البصري معه بهدف طمأنته، مع وضع يدك على كتفه إذا تطلب الأمر ذلك.
- خصص وقتاً في المساء حتى تتبادل أطراف الحديث مع طفلك بهدوء.
- وجه له دائماً سؤالاً واحداً خلال كل محادثة معه.
- أنصت له جيداً عندما يتحدث.
- انتبه جيداً لسير عملية الخطاب، أي عندما يتكلم واحد تلو الآخر بالدور.
- اجعل الجمل التي تخاطب بها طفلك طويلة. على سبيل المثال: “لقد أحببت طريقة تنظيمك لألعابك” عوضاً عن “أحسنت في تنظيمها”.
- ختاماً، أكثر من الثناء عليه لتمنحه الثقة في نفسه.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *