"الجاليوم" يشخص أورام البروستاتا المتناهية الصغر

لهن- مروة رزق

قال الدكتور يحيى عمر مدير وحدة المسح الذري البوزيتروني ” PET/CT”، بمركز مصر للأشعة، إن المركز قام باستيراد أحدث المواد المشعة “الجاليوم-PSMA” وذلك لاستخدامها مع جهاز الأشعة المقطعية البوزيتروني لتنفيذ أحدث وأدق الفحوصات في مجال الاكتشاف المبكر لأورام البروستاتا وثانوياتها بالجسم كله.

وشرح الدكتور يحيى عمر أن هذه المادة المشعة قد أحدثت بالفعل عالمياً ثورة في مجال تشخيص أورام البروستاتا حيث أمكن لأول مرة تشخيص غدد ليمفاوية مصابة بالورم يصل حجمها إلى ٤ مليمترات، وهي خطوة كبيرة حيث كان المريض و الطبيب لا يعلموا بوجود الورم حتى ينمو ويصل لحجم اكبر حتى تستطيع الأجهزة التقليدية التقاطه بدقة.

وتضخم البروستاتا الحميد يصيب الشريحة الأكبر من الرجال بعد الخامسة والستين، بعد هذا السن يبدأ الكثيرين في إجراء فحوصات لقياس حجم البروستاتا وإجراء التحاليل لقياس دلالات أورام البروستاتا (PSA)، و في الحالات التي تزيد فيها الدلالات عن حد معين يشتبه الطبيب في أن تحولاً سرطانياً قد تم وتبدأ الخطوة التالية بفحص الموجات الصوتية والتدخل بالمنظار لأخذ عينات من البروستاتا.

ومثل جميع حالات الأورام يكون التشخيص الدقيق والمبكر لمرحلة انتشار المرض بالجسم و إعطاء العلاج المناسب بناءا عليه هو المفتاح لإنقاذ حياة المريض، فلهذا السبب تم تطوير المسح الذري على الجسم باستخدام مادة الجاليوم.

ويضيف الدكتور يحيى عمر أن التقنية الجديدة في التصوير باستخدام نظائر الجاليوم، والتي ينفرد بها مركز مصر للأشعة على مستوى الدولة، تتيح تحديد المكان الذي يتواجد فيه الورم مما يسهل المهمة عند أخذ عينة أو عند إجراء الجراحة لاستئصال البروستاتا والغدد الليمفاوية المصابة المحيطة بالبروستاتا.

كمايشير الدكتور يحيى إلى أن ٥٠٪‏ من الرجال الذي يتم علاجهم من سرطان البروستاتا يتعرضون لخطر الإصابة بإرتجاع المرض، وبالتالي هم يحتاجون أكثر من غيرهم للمتابعة الدورية لدلالات الأورام و عند بداية الارتفاع (حتى وإن كانت قليلة جدا عند مستوي 0.2) يتم عمل التصوير البوزيتروني باستخدام الجاليوم لاكتشاف مكان ارتجاع الورم بالجسم كله قبل أي فحص طبي آخر.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *