د. أحمد عمارة : منذ الآن عش بالشكر ،، نم بالشكر ، استمتع بالشكر

منذ الآن عش بالشكر ،، نم بالشكر ، استمتع بالشكر ، كن كنبي الله نوح فقد قال الله عنه “إنه كان عبدا شكورا”
الشكر سر النجاح
الشكر سر الإبداع والإتقان
الشكر سر السعادة والرضى والراحة والمتعة
اعلم أن الشكر هو لب العبادة ، فالله خلقنا في الأصل لنستمتع ونشكر
قال الله تعالى “وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون” .
إذن هذا ينطبق على سيدنا آدم والسيدة حواء ..
هما كانا في الجنة
في الجنة لا توجد عبادة بالمفهوم الذي نعرفه من صلاة وصوم وزكاة وغيرها
إذن العبادة هنا يقصد بها أن تطلب فيأتيك ما طلبت فتشكر
آدم وحواء كانا في الجنة يتنعمان ويستمتعان ، ويشكران الله سبحانه وتعالى على هذا النعيم
وهذه هي أعظم عبادة
بالشكر تستشعر طعما رائعا لكل العبادات والفروض
لأن الله لم يأمرك بها ليضايقك ، وإنما أمرك بها ليفيدك ولمصلحتك أنت
فالشاكر ، لن يصلي غصب عنه ليؤدي واجبا عليه ، بل سيصلي بشكر وبراحة وسعادة واطمئنان فستزداد متعته وسيزداد اطمئنانه
وهكذا في باقي العبادات ، بالشكر يصفو كل شيء وبالشكر ينصلح كل شيء
بل لا أبالغ لو قلت أن الشكر فقط كفيل بجعل حياة الإنسان في قمة السعادة والراحة والهدوء
من يترك الشكر تنهال عليه المشاكل والضغوطات في الحياة
جرب وأنت في قلب هذه المشاكل أن تبدأ بالشكر ..
بالشكر بمفهومه العميق لكل شيء ولكل شخص ولخالق الكون الكريم الحليم الرحيم
جرب ولا تذهل من النتائج
فهي ستكون خرافية
كلما مررت بأزمات وضوائق ، تفنن في شكر الله على أقل شيء محبب أو جميل ، مهما كان بسيطا ، وتأكد أنه سيزداد تدريجيا إلى أن تصبح حياتك كلها أشياء محببة وستختفي الأزمات والضوائق للأبد (نصيحة مجرب بعمق)
في النهاية أريدك أن تحذر ، لأن من لا يشكر فهو في حقيقة الأمر يكفر بنعم الله عليه ، فالكفر عكس الشكر قال تعالى “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ” (إبراهيم : 7) .
وقال أيضا “قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ” (النمل : 40) .
وقال أيضا “وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” (لقمان :12)
وقال : “إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا” (الإنسان :3)
بل إن من لا يشكر فهو دون أن يدري ينفذ أمر الشيطان الذي جاء صريحا في الآية الكريمة “ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ” (الأعراف : 17)
ترى هل ستكون شاكرا ؟ أم ستكون كفورا ؟!!!!

د. أحمد عمارة

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *