أمير السكري يكتب : ارتقوا يرحمكم الله
أمير السكري
أمير السكري

هل فكرت يومآ ان ترتبط بفتاه من محافظه بعيده عنك، أو فتاه لاتعرف عنها شىء ؟ وماهى طرقك للوصول إليها ؟ وهل شرط لإقامه شرع الله هو فقط ان يتم ترشيح الفتاة على طريقة (زواج الصالونات) دون استخدام وسائل أخرى؟ هل فكرت فى استخدام طرق غير تقليدية أخرى خصوصاً اذا افتقدت جميع سبل التواصل مع فتيات هذه المحافظه ولم يكن هناك رابط بينكم سواء عمل او دراسة..الخ

فى الحقيقه لقد تنوعت الاسئله ولكن يجمعهم نفس المضمون والجوهر والفكره فالاتجاه هو ان النصيب لا يعرف حدود معينه وشرع الله فى الارتباط لم يضع عثرات أمام تقدم الشباب للفتيات ولم يحدد لهم موطن أو مكان يختارون منه ، وإنما اشترط الشرع فقط السير بقواعد الكتاب والسنه فى الأمر والتمسك بقيم الإسلام فقط فليس لديك ما يمنعك أن تتزوج ليس فقط من محافظه بعيدة ، وإنما من دولة أخرى ولتذهب القواعد المجتمعية للجحيم فهى فى غالبها من موروثات الجهل والتخلف ولن تجدى محاولات تثبيتها وترسخيها فى مجتمعات حديثه متقدمه فانت من المتاح بالنسبه لك ان تعرف كل شىء عن الطرف الاخر فى عمليه الارتباط عبر وسائل التكنولوجيا الحديثه مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى دون سابق معرفه بهذا الطرف.

رأيى المتواضع حول مواقع التواصل الاجتماعى والذى يحتمل الصواب او الخطأ انها انعكاس للواقع بكل ما يحمله من خير او شر ...وعى ونضج ومراهقه... فاذا كان هناك سيل من الانتقادات توجه للسوشيال ميديا تخص انها مكان للانحراف وممارسه المراهقه المبكره او المتأخره خصوصا فى امر الارتباط وان معايير الثقه مفقوده فيها فان هذا الامر لا يخص اصحاب العقول والقيمه الموجودين عليها ولا يفقده كونه فقط مجرد وسيله او سبب من مسببات النصيب فهو مثل الواقع (بحلوه ومره) تماما فانك لو رأيت فتاه فى الشارع واعجبت بها فهى حاله مشابهه لاعجابك بفتاه رأيتها على السوشيال ميديا فما الاختلاف اذن؟؟ فالحالتين قد يكونوا سببآ لقدر محتوم ..قدرأ لا يعرف حدود او تقاليد من صنع المجتمع فالاصل فى التعارف التكنولوجى هو الجديه فى الامر والبرهنه على ذلك واتاحه جميع السبل بشكل عملى وواقعى والتى من شأنها تكشف عن معلومات الطرفين المتقدمين للزواج فالعلاقه التكنولوجيا بينهم ماهى الا وسيله تعارف وستنتهى فورآ للمضى قدما لاكتشاف المزيد عن الطرفين ومن ثم احداث عمليه الارتباط

هذه الطريقه من يريدها سليمه وصحيحه سيسير فى هذا الاتجاه ومن يريدها سيسير عكس ذلك لعيوب به هو ذاته وليس من عيوب الطريقه اطلاقا واريد ان اشدد على ان هذه الدعوى ليست دعوى للفجور وليعاذ بالله !!وانما هى دعوه للتعقل واقامه شرع الله بالاخذ بكافه الاسباب دون اقحام تفاهات فكريه عليها تتعلق بوعى وثقافه الافراد فالتغير فى كل شىء اصبح حقيقه دامغه ومفروضه شريطه ان تكلل بالمبادىء والقيم
واريد ان اختتم حديثى هذا واؤكد ان كل ما ذكرته لا يلغى او يتجاهل قواعد التعارف واخلاقياته ،فالتعارف ماهو الا مغهوم فضفاض(واسع المدى وغير محدد بمعنى او نمط معين) ومن هنا وجب علينا تحديد ابعاده وعدم تجاوز الخطوط الحمراء ووضعه فى اطار ايجابى يخدم فى النهايه اهدافنا المنشوده

فالقول الفصل وخلاصة الموضوع تكمن فى ان التغيير والتقدم العلمى لا ينعكسان فقط على تطوير معدات او اسلحه او صواريخ أو طب أو صناعة وانما ايضا ينعكس على تطوير الذات الاجتماعيه وطرق التفكيربشكل عام فلا يعقل ان يظل المجتمع منغلقآ على نفسه ومن مقتضيات هذا التطوير هو تعديل فى المفاهيم والافكار بشرط الا يشذ عن منظومه القيم وثوابت مجتمعنا الصحيحه وخطابى هذا ليس معناه ان نتوجه كلنا صوب هذا النوع من التعارف وان يكون مبدآ عام واساسى لدينا فماهو الا طريق بديل او غير تقليدى لمن وجدوا صعوبه فى الطرق العاديه المعهوده وفى نفس الوقت ليس عيبا طالما كان الالتزام والجديه شعاره

واخيرًا اناشدكم ياسادة بالتعقل والأخذ بالأسباب ، وان ترتقوا بافكاركم بعيدآ عن التقاليد الرجعيه الصماء فذلك من اهم طرق السعادة.

* أمير السكري
كاتب

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *