الرجفان الأذيني أهم أسباب السكتات الدماغية

قالت الدكتورة ترودي لوبان، المؤسس والرئيس التنفيذي لجمعية الرجفان الأذيني أن الرجفان الأذيني يمثّل أكثر الأمراض القلبية المتعلقة بنمط إيقاع القلب انتشاراً، وهو سبب رئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية، إذ تشير التقديرات إلى أن الرجفان الأذيني يصيب ما يقارب 33 مليون شخص حول العالم. يعرّف الرجفان الأذيني على أنه حالة من اضطراب النظم تؤثر على حجرات القلب الأربعة التي تنبض عادةً بانتظام، وتجعلها تفقد القدرة على الضخ بشكل طبيعي، مما يجعل نبضات القلب غير منتظمة.
وأكدت لوبان إن السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني تتسبب بمستويات أعلى من العجز مقارنة بالأنواع الأخرى من السكتات الدماغية، ومع ذلك فإن العلاجات الجديدة تساعد على خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية المصاحبة للرجفان الأذيني بشكل كبير. فعند تشخيص الرجفان الأذيني، قد يُنصح ببدء تناول مضادات التخثر لتساعد وبشكل كبير على خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
وأضافت الدكتورة ترودي لوبان أنه من المهم للمرضى فهم الرجفان الأذيني حتى يكونوا قادرين على إدارة حالتهم مستندين إلى المعرفة والتعليم والدعم كما أنه من الضروري التأكد من أن تكون المعلومات التي يحصلون عليها مأخوذة عن مصدر موثوق ومعتمد مثل جمعية الرجفان الأذيني، ويشرف خبراء الرعاية الصحية على محتواها بشكل كامل لضمان الدقة فيها. هذا ويتوفر موقع جديد “Living with AF…finding my way” يأخذ المتصفّحين في لقاءات مع مرضى الرجفان الأذيني وهم يتحدثون عن تجاربهم، ويقدم النصيحة حول أفضل السبل التي يمكن من خلالها إدارة الرجفان الأذيني مع الإبقاء على نمط حياتهم الطبيعي.
أما عن مستقبل إدارة المرض، قالت لوبان: لما يقارب 60 عاماً، كان الوارفارين هو مضاد التخثر الوحيد المتوفر، وأثبت أهميته بكونه يقي من الإصابة بالسكتة الدماغية الناجمة عن الرجفان الأذيني، ومع ذلك فإنه قد لا يلائم بعض المرضى. لكن بدأت تتوفر خلال السنوات القليلة الماضية المزيد من الأدوية المضادة للتخثر مما أتاح خيارات إضافية لإيجاد العلاج الذي يناسب جميع المرضى بشكل أفضل ويتماشى مع نمط حياتهم. يتميز الجيل الأحدث من الأدوية المضادة للتخثر بكونه لا يتطلب فحص دم دوري ليس له تفاعلات مع العديد من أنواع الأطعمة أو الأدوية. وامتلاك المريض للإدراك والمعرفة بالخيارات المتاحة يضمن له ولطبيبه القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة والأكثر ملائمة للمريض ولحالته ولنمط حياته على حد سواء، فالمعرفة الأكبر تتيح خيارات أوسع وبالتالي نتائج علاج أفضل.
وشددت لوبان على ضرورة نصح المرضى بتحميل وإكمال قوائم التدقيق الخاصة بالرجفان الأذيني قبل زيارة طبيبهم، وهو الأمر الذي من شأنه أن يهيئ المريض ويساعد الطبيب. ويجب على مقدم الرعاية مرافقة المريض لموعده مع الطبيب للحصول على فهم أفضل والقدرة على تشجيع المريض في علاجه وتعامله مع مرض الرجفان الأذيني.
ونوهت لوبان على أنه تم في الوقت الراهن، التوصل إلى دواء مضاد تخثر يمتلك “عامل عكس” يمكن استخدامه في حالات الجراحات الطارئة أو عند وجود حاجة لإيقاف مفعول مضاد التخثر. وعلى الرغم من أن هذه الحالات تعد نادرة، إلا أنه يمكن لعامل العكس المساعدة في خفض خطر النزيف خلال العمليات الجراحية ويسهم في تبديد القلق والمخاوف.
كما شددت الدكتورة لوبان على ضرورة دفع المريض للشعور بسيطرته على حالته من خلال تزويده بالمعلومات والنصائح حول المصادر الموثوقة لاستقاء المعلومات. وأشارت إلى أن جمعية الرجفان الأذيني تستضيف يوم المريض الذي يجمع خبراء الرعاية الصحية والمرضى، فمقابلة شخص آخر يعاني من نفس الحالة التي تعاني منها يعيد الثقة للمريض ولأحبائه. كما نستضيف منتدى عبر شبكة الإنترنت لمرضى الرجفان الأذيني ومقدمي الرعاية، يتم فيه مشاركة التجارب وتقديم النصائح وتعزيز ثقة المرضى. إضافةً إلى ذلك خصصت جمعية الرجفان الأذيني رقماً هاتفياً لمساعدة المرضى للاتصال في أي وقت للحصول على النصيحة والمعرفة كونهم في غالبية الحالات لا يرغبون في جعل أحبائهم يقلقون عليهم أو كونهم يعيشون وحدهم.
ومع تمكننا من الوصول إلى المزيد من التوعية حول مرض الرجفان الأذيني، يزداد طلب المرضى والذين يقدمون الرعاية لهم للحصول على معرفة أكبر وخيارات أوسع وبالتالي نتائج أفضل.
وفي الختام توجهت الدكتورة لوبان إلى مرضى الرجفان الأذيني بالقول أن الملايين يعيشون بشكل طبيعي مع مرض الرجفان الأذيني ومن خلال المعلومات الصحيحة والقرار الصائب من خبراء الرعاية الصحية، يمكنك أنت أيضاً أن تعيش مع مرض الرجفان الأذيني وتحدّ من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية المرتبطة. المرتبطة بالرجفان الأذيني وإدارة أعراض الرجفان الأذيني من خلال الوصول إلى خيارات العلاج المتاحة. 

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *