إجهاد النساء يؤدي لانخفاض معدلات الرضاعة

كشفت دراسة حديثة أن الإجهاد العقلي والإجهاد الجسدي يؤثران تأثيرا مباشرا على إنتاج لبن الأم، فحليب الأم أمر حيوي للتنمية السليمة للرضيع، حيث يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يطلبها الطفل للنمو، ولتقوية جهازه المناعي، في حين أن الإجهاد الكبير له تأثير سلبي على صحة الأم الجديدة لأنه يمكن أن يسبب انخفاضا في كميات حليب الثدي وحتى تأخير ذلك.
وأوضح الدكتور رانجانا شارما، استشاري أمراض النساء والتوليد في جامعة واشنطن قائلا “يمكن أن تنتظر الأم من 2 إلى 3 أيام بعد الولادة للبدء في إرضاع وليدها، ولكننا لاحظنا أن التدقيق من قبل أفراد الأسرة الأكبر سنا في كل جانب من جوانب حياة الأم يمكن أن يؤدي إلى إجهاد عائلي ضخم، ويمكن أن يؤدي أيضا إلى تفاقم المشكلة”.
وأشار إلى أن النساء في محيط أسرة الرضيع غالبا ما تكون نواياهن حسنة وعلى استعداد لتقديم المشورة حول النظام الغذائي السليم للأم وطفلها، وما يجب على الأم الجديدة القيام به وعدم القيام به.
ولكن النصائح التقليدية قد لا تكون مفيدة دائما لصحة الأم أو الطفل. كما نبه إلى أن الأطعمة الغنية بالدهون التي تقدم إلى الأم وتستهلكها عادة بعد الولادة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على صحة القلب والأوعية الدموية وتؤدي إلى زيادة في الوزن، وينجم عن عامل الإجهاد انخفاض إنتاج حليب الثدي”.
وأوضحت الدراسة أنه في الأشهر الستة الأولى، يجب أن تكون الأم مع الطفل، ويتطلب الطفل تغذية متكررة بعد كل 2 أو 3 ساعات، وهذه العلاقة الجسدية بين الأم والطفل تشجع على الرضاعة وتعزز الهرمونات في جسم الأم، مشيرة إلى أن النساء اللواتي لا يقضين وقتا مع أطفالهن يعانين من رضاعة أقل ويصبح الطفل معتمدا على الحليب الصناعي.
وأكد أخصائيو الأمومة والطفولة والرضاعة أن مزاج الأم السيء يؤثر سلبا على رضيعها وعلى كمية حليبها، ونوعيته.
وأوضحوا أن العديد من الأمهات يشتكينَ من استمرار أطفالهن في البكاء، دون معرفة التفسير الواضح لذلك، ولكن بعد توجيه عدة أسئلة لهنّ، تبيّن أن الطفل لم يحصل على حاجته الكافية من كمية الحليب التي تلقاها؛ ويعود السبب في ذلك إلى أن أمه لم تكن في مزاج جيد، أو كانت تعاني من الإجهاد.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *