d
غياب الرقابة الأسرية سبب للتحرش بالأطقال

توصلت دراسة أردنية حديثة إلى أن غياب الرقابة الأسرية وفقدان العلاقات الأسرية لأسلوب الحوار مع الطفل ومناقشته وعدم تثقيفه وتوعيته في التربية الجنسية، من الأسباب الرئيسية للتحرش الجنسي بالأطفال.
وأفادت نتائج الدراسة التي جاءت تحت عنوان “قضية التحرش بالأطفال: دراسة اجتماعية للأسباب والحلول” بأن غياب الوازع الديني والأخلاقي، وسهولة مشاهدة الأفلام الإباحية والثقة الزائدة بالخدم والأقارب وعدم مراقبة سلوكهم مع الأطفال، من أسباب تفشي هذه الظاهرة التي باتت تؤرق الأسر والمجتمعات. كما كشفت الدراسة أن غياب دور المدرسة في التوعية والتثقيف وعدم متابعة الطلبة داخل مرافق المدرسة من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التحرش.
وأوضحت المشرفة على الدراسة الباحثة إيناس عليمات من الجامعة الهاشمية بكلية الملكة رانيا للطفولة، أن قضية التحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية عموما، وتحديدا الواقعة على الأطفال خصوصا، تتصدر اهتمام القطاعات الرسمية وغير الرسمية كافة، التي تعمل في مجال حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، حيث يتفق الجميع على ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات ومحاربة جميع أشكال الاعتداءات على الأطفال.
وقالت عليمات إن الخطة العلاجية الأولى لطفل تعرض للتحرش تختلف حسب عمر الطفل ومدى تأثر الطفل بالتحرش، وتختلف أيضا باختلاف الدعم الذي يجده من أفراد الأسرة وقوة الصدمة التي تعرض لها الطفل.
وشددت الدراسة على ضرورة تقديم برنامج متكامل من الدورات التدريبية المتخصصة في الإرشاد الأسري والنفسي للباحثين والمختصين من جميع المناطق والمتعاملين مع مشاكل الأفراد والأسر، وعقد دورات تدريبية عن كيفية اكتشاف حالات الإساءة الواقعة على الطفل للأخصائيين والأخصائيات في المدارس واتخاذ التدابير الوقائية بما في ذلك البرامج الإعلامية والتثقيفية الرامية إلى تغير الاتجاهات نحو قضية التحرش الجنسي بالأطفال.
كما أوصت بإطلاق حملات للتوعية المجتمعية حول مخاطر التحرش الجنسي بالأطفال، وإعداد مجموعة من الأدلة التدريبية المتخصصة في الحماية من العنف والتحرش موجهة للعاملين الاجتماعيين مع الطفل وتبني سياسات داعمة لثقافة اللاعنف، وزيادة وعي قطاعات الإعلام والاتصال بالمؤسسات ذات الصلة وإدراج حقوق الطفل ضمن المناهج التدريسية للوقاية من العنف والتحرش الجنسي.
وأشارت إلى أن دور وسائل الإعلام يتمثل في إنتاج وعرض برامج توعوية عن التحرش الجنسي، وتوعية الأطفال في حالة استخدام الإنترنت. ونبهت الدراسة إلى دور المؤسسات التربوية في الحد من التحرش الجنسي بالأطفال في المدرسة.
وضرورة إشعار المعلمين والإداريين بخطورة هذه القضية وإشراكهم في البرامج الوقائية وعقد محاضرات تثقيفية وتوعوية للأطفال، وكذلك المراقبة الجيدة من قبل المعلمين والمرشدين للطلاب خلال الاستراحات والفرص، وإجراء دورات توعية للمعلمين والمرشدين النفسيين في المدارس لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال حدوث التحرش الجنسي.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *