رفض الاعتراف بالخطأ يفسد العلاقة بين الزوجين

يقول المختصون في العلاقات الزوجية وفي علم النفس إن الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي ودليل على سلامة الحياة الزوجية، غير أن هذه الخلافات إذا طال أمدها ولم يجد الطرفان الطرق الملائمة لحلها وتجاوزها فإنها تصبح عثرة أمام نجاح زواجهما. وقد تفتك بتوازن الأسرة وتؤثر على الأبناء وعلى تربيتهم. وأحيانا يقف وراء عدم حل الخلافات تعنّت أحد الطرفين ورفضه أن يُلقى عليه اللوم وأن يعترف بأخطائه، لأنه يدرك أنّ هذا الاعتراف يجرّ وراءه بالضرورة الاعتذار.
وكانت دراسة أسترالية قد ربطت بين شعور الأشخاص الذين يتجنبون الاعتراف بالخطأ والاعتذار عمّا بدر منهم وبين تعزيز شعور الثقة بالنفس، حيث كشفت أن الشخص الذي يرفض الاعتذار يزيد شعوره بالقوة، وأشار الباحثون إلى أن التعبير عن الأسف هو أصعب الأمور للإفصاح والتعبير عنها.
ويرجّح علماء النفس أن الاعتراف بالأخطاء ومن ثمة الاعتذار عنها يعدّ أبسط وسيلة لتجنّب اللوم والعقاب، مؤكدين أن هؤلاء يرون في الاعتراف بالذنب ضعفا، لذلك فإن غالبية الأشخاص يفضّلون عدم الاعتراف بالأخطاء وعدم الاعتذار عنها رغم ما يمكن أن يلقوه من اللوم.
وينوّه الخبراء النفسيون أن رافضي الاعتراف بالذنب يجدون في ذلك راحة نفسية وإرضاء لنرجسيتهم من خلال المكابرة وحب الذات والشعور بالقوة، بالرغم من أن الاعتراف بالخطأ يجعل الشخص يشعر براحة حقيقية إذ يكون صادقا مع نفسه ومع الآخرين. كما يُجنّب الأزواج العتاب الذي غالبا ما يليه الشجار والخلافات.
ويعدّ الاعتراف بالخطأ واللوم أو العتاب وجهين لعملة واحدة، فمن لا يقبل الملامة لا يقبل بالتالي الاعتراف بأخطائه، ومن لا يعترف بأخطائه ويعتذر عنها فإنه يجعل نفسه محط لوم من شريكه. ويعتقد الكثير من الأزواج أن الاعتراف بالخطأ هو ضعف ويشعرون بالخجل من التعبير عن اعتذارهم، 

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *