أمراض القلب السبب الأبرز للوفاة حول العالم

يتنامى خطر أمراض القلب والأوعية الدموية كونها تشكّل السبب الأبرز للوفاة حول العالم، فقد كانت مسؤولة عن ما يقارب 17.5 مليون حالة وفاة في العام 2012، وهو ما يمثّل 31% من مجموع حالات الوفيات التي تم تسجيلها في ذلك العام، في حين 7.4 مليون حالة منها كانت نتيجة مرض القلب التاجي بينما 6.7 مليون بسبب السكتة الدماغية

.
وذلك ينطبق على الإمارات أيضاً، حيث تلقي أمراض القلب والأوعية الدموية بظلالها على الدولة بكونها واحدة من أبرز أسباب الوفاة، وهي تتسبب بما معدله 30% من حالات الوفاة

، فقد أظهرت تقارير منظمة الصحة العالمية أن ما يصل حتى 50% من الأفراد الذين يموتون بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في بعض دول الخليج هم بأعمار تقل عن 60 سنة، وذلك نتيجةً للتغذية السيئة والافتقار للنشاط البدني

، في حين أشارت هيئة الصحة بدبي إلى أن 37% من المواطنين الإماراتيين بأعمار تتراوح بين 35 و 70 يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وعلى الرغم من مسؤولية العامل الوراثي عن بعض حالات أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن غالبية الحالات تعزى إلى عوامل متعلقة بنمط الحياة. كما تزداد فرص الإصابة بمرض السكري والأمراض المصاحبة له على غرار أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم  نتيجة لارتفاع نسبة السمنة بين النساء.
وتعرّف أمراض القلب والأوعية الدموية على أنها مجموعة اضطرابات تمتد من اعتلال الأوعية الدموية التي تغذي عضلة القلب والدماغ والذراعين والساقين والتلف في عضلة وصمامات القلب والتشوهات في بنية القلب والجلطات الدموية، ويمكن أن تصيب الأفراد بكافة الأعمار والفئات. ويمثّل كل من النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني وتدخين التبغ

أهم العوامل المؤدية لأمراض القلب.

هذا ويعتبر العلاج بالأسبرين – الذي يتسبب في زيادة سيولة الدم- إجراءً وقائياً يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالحالات الخطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، حيث يمكن استخدامه كوسيلة وقاية ثانوية لدى الأفراد الذين أصيبوا سابقاً بنوبة قلبية أو سكتة دماغية للوقاية من حصولها مرة أخرى
وتبقى الوقاية من العوامل الرئيسية التي تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد أشارت الدراسات إلى أن التمارين الرياضية المعتدلة لمدة تزيد عن 150 دقيقة أسبوعياً يمكنها المساعدة في الحد من خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة تصل حتى 30%، بينما تساهم بعض العوامل الأخرى مثل الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي متوازن وصحي  في تجنّب الإصابة.

وللتعامل مع المعدلات المتزايدة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في الإمارات، من الضروري تعريف الأفراد بمدى تأثير نمط حياتهم الذي يتبعونه على التقليل من خطر الإصابة بهذه الأمراض .
يجب التنويه إلى أنه من الضروري على الأفراد والقراء استشارة أطبائهم قبل تناول الأسبرين أو أي دواء آخر.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *