2017-03-08 14:14:17

الإيسيسكو تدعو إلى للإعتراف بمكانة المرأة في العالم الإسلامى
لهن - فاطمة بدار

يحتفل العالم اليوم 8 مارس كل سنة، باليوم العالمي للمرأة، ويتيح هذا اليوم وقفة تأمل فيما تم إنجازه لفائدة المرأة من إنجازات في المجالات الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية. وفي هذه المناسبة أصدرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- بيانـًا دعت فيه إلى تأكيد المساواة بين المرأة والرجل في الكرامة الإنسانية ، طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية التي بوأت المرأة مكانة عالية لافرق بينها وبين الرجل. وأكدت الإيسيسكو أن النساء يملكن القدرات الكاملة والاستعدادات اللازمة، مثلهن مثل أشقائهن الرجال في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة إلاّ أن قوة الضغوط الاجتماعية في العديد من البلدان، إما لأسباب ثقافية أو لسوء الأوضاع الاقتصادية، تحول دون أن تمارس النساء دورهن في البناء الاقتصادي والنماء الاجتماعي وتعزيز الاستقرار السياسي، وهو الأمر الذي يحرم العديد من المجتمعات من الطاقات الكبيرة التي لدى النساء. وأوضحت الإيسيسكو أن نهضة الأمم تقوم بجهود الرجل والمرأة معا في مجالات البناء والنماء، وفي تحقيق التنمية الشاملة في شتى ميادين الحياة، وأن نصيب المرأة من هذه الجهود يكون أقوى تأثيراً وأوفر عطاء، إذا ما توفرت لها الشروط المشجعة على العمل، وتمكنت من الوسائل الكفيلة بتوظيف قدراتها في خدمة مجتمعها والنهوض به. وأوضحت الإيسيسكو في بيانها أن حماية حقوق المرأة هي أهم مقصد ديني وهدف إنساني للمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وأشارت إلى أنها منذ أكثر من عقد من الزمن تولي اهتماما خاصا لقضايا المرأة في العالم الإسلامي وذلك من خلال تمكينها من الاستفادة من مختلف الأنشطة والمشاريع المبرمجة في خطط عملها المتتالية، حبث صار تعزيز تمكين الفتيات والنساء وتكافؤ الفرص في الدول الأعضاء إحدى أولويات الإيسيسكو. وقال البيان إن الإيسيسكو في إطار متابعة تنفيذ )مشروع تعزيز الحقوق الثقافية للمرأة في العالم الإسلامي (، قامت بتنفيذ عدد من الدورات التدريبية لفائدة الأطر النسائية في مجالات تربوية و ثقافية وإعلامية، ودعم المشاريع الصغرى المدرة للدخل لفائدة المرأة القروية بالتعاون مع شركائها ومع هيئات المجتمع المدني في إطار تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة، بما لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية. وأشار البيان إلى أن الإيسسكو في خطة عملها الثلاثية الحالية للسنوات 2016-2018 ، أولت أهمية بالغة للأنشطة الهادفة إلى النهوض بالمستوى الفكري والاجتماعي للمرأة، سواء القروية أو الحضرية، وتوسيع مشاركتها في العمل العام، وتعزيـز قدراتها، وتنمية ملكاتها الإبداعية ، وتوفير شروط بناء شبكات وطنية وشبه إقليمية وإقليمية للقيادات النسائية لتقوية مساهمتها في خدمة مجتمعها، وحضورها باعتبارها شريكـًا فاعلا ً في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية، وتصحيح الصورة النمطية عن المرأة في وسائل الإعلام داخل العالم الإسلامي وخارجه. وأشار البيان إلى أن الإيسيسكو قامت بعدد من المبادرات من أجل التغلب على التحديات التي تواجه تحسين وضع المرأة في الدول الأعضاء ، خاصة في المنطقة الإفريقية ، ومنها)برنامج تدريب النساء على تدبير المشاريع الصغرى المدرة للدخل( الذي استفادت منه أكثر من 300 امرأة ، و) مشروع محاربة الأمية والتدريب المهني لفائدة النساء( الذي استفادت منه أكثر من 200 امرأة في المناطق القروية في مجالي الخياطة والتطريز ، مما أتاح لهن فرص إنشاء مقاولاتهن الصغرى وتحسين ظروف عيشهن الاجتماعية والاقتصادية. وحذرت الإيسيسكو في بيانها من المخاطر التي لحقت وتلحق بالنساء في بعض الدول الأعضاء التي تعرف احتلالا غاشما لأراضيها مثل فلسطين، والدول التي تشهد نزاعات وصراعات مسلحة مثل سوريا واليمن، بما يؤثر سلبا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للمرأة. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل بشكل فعال لوضع حد لمعاناة النساء في هذه المناطق. كما دعت الإيسيسكو الدول الأعضاء إلى توجيه العناية اللازمة للمرأة القروية، بوصفها الأكثر معاناة من الإقصاء والتهميش ، والأقل حظا في الاستفادة من المشروعات التنموية في العالم الإسلامي. وأكدت على ضرورة وأهمية مراجعة وتحديث السياسات الوطنية في مجال النهوض بالمرأة وتمكينها، بما يضمن إحداث دينامية فعلية تروم الاعتراف بمكانة المرأة.