2016-11-07 12:35:15

حقن منع الحمل للرجال وسيلة فعالة

يدرس الباحثون منذ نحو 20 عاما إمكانية التوصل إلى وسائل منع حمل باستخدام الهرمونات للرجال، لكن ما يعيق هذه العملية هو البحث عن وسيلة فعّالة لإضعاف إنتاج الحيوانات المنوية، دون التسبب في آثار جانبية سلبية أو آثار لا يمكن تحملها. وفي هذا السياق كشفت دراسة أميركية حديثة، أن هناك حُقنا هرمونية، يمكن للرجال استخدامها كوسيلة فعّالة تغنيهم عن الوسائل التقليدية المتعارف عليها لمنع الحمل، مثل الواقي الذكري، أو القذف خارج المهبل. أنجز الدراسة فريق بحث تحت قيادة الدكتور ماريو فستين، من منظمة الصحة العالمية في جنيف، ونشرت نتائجها في دورية “علم الغدد الصماء السريرية والتمثيل الغذائي”. قال رئيس فريق البحث، فستين، إن “حُقن الهرمون أثبتت فاعلية بنحو 96 بالمئة”. وأضاف أن “الرجال ينتجون الحيوانات المنوية باستمرار، لذلك فإن هناك حاجة لمستويات عالية من الهرمونات إلى التقليل من مستويات الحيوانات المنوية الطبيعية من أكثر من 15 مليون لكل مليلتر إلى أقل من مليون لكل مليلتر”. وقالت دراسة جديدة إن حقن الرجال بهرمونين مختلفين كل ثمانية أسابيع أوقف إنتاجهم للحيوانات المنوية بما يكفي للعمل كوسيلة لمنع الحمل. ولكن كان لا بد من وقف هذه الدراسة بسبب مخاوف على السلامة. ووجدت هيئة مستقلة للسلامة أن الآثار الجانبية التي تضمنت الاكتئاب واضطرابات مزاجية أخرى فاقت المزايا المحتملة للحقن. وقال الفريق الفني للدراسة إن “الباحثين يحاولون تحديد وسيلة لمنع الحمل عن طريق الهرمونات الذكورية تكون فعالة ومرنة وآمنة ومقبولة وبتكلفة معقولة ومتاحة”. وجند الباحثون برئاسة الدكتور هيرمان بيه من جامعة مارتن لوثر في هال-فيتنبرغ بألمانيا 320 رجلا بصحة جيدة تراوحت أعمارهم بين 18 عاما و45 عاما من عدة دول. وكلهم لم تكن لهم علاقة سوى بامرأة واحدة لمدة عام على الأقل وقد تراوح عمر النساء بين 18 عاما و38 عاما. ولم يكن الأزواج يريدون حدوث حمل خلال العامين التاليين. ووجد الباحثون أن نسبة الفشل في هذا النوع من منع الحمل كانت 7.5 بالمئة. وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن نسبة الفشل بالنسبة إلى استخدام الواقي الذكري كوسيلة لمنع الحمل تبلغ 12 بالمئة. ولدى النساء تبلغ نسبة فشل استخدام حبوب منع الحمل واللصقات والحلقات المهبلية نحو 9 بالمئة. وتم الإبلاغ عن نحو 1500 أثر عكسي خلال الدراسة، ولكن نحو 39 بالمئة من الحالات لم تكن لها صلة بعملية الحقن. وبالنسبة إلى الآثار الجانبية التي يُعتقد أن لها صلة بعملية الحقن أفاد نحو 46 بالمئة من الرجال بإصابتهم بحب الشباب ونحو 23 بالمئة أفادوا بشعورهم بألم في مكان الحقن ونحو 38 بالمئة أفادوا بزيادة في الرغبة الجنسية وتحدث العديد من الرجال عن اضطرابات مزاجية، من بينها اضطرابات عاطفية وعداء واكتئاب وعدوانية. وطُلب من المشاركين بعد ذلك الاعتماد على الحقن الهرموني الذي استمروا في تناوله لنفس الفترة على كونه وسيلة منع الحمل الوحيدة خلال المرحلة التي تظهر فيها فاعليتها خلال الدراسة، والتي استمرت لنحو عام. وبمجرد أن توقفوا عن تناول حقن الهرمونات جرت مراقبة الرجال لمعرفة مدى السرعة التي تعافت خلالها حيواناتهم المنوية واستعادت أعدادها الطبيعية، فلوحظ أنه لم يتمكن ثمانية من الرجال فقط من استعادة الأعداد الطبيعية لحيواناتهم المنوية بعد عام من انتهاء الدراسة. ومن جانبه قال آلان بيسي، أستاذ أمراض الذكورة بجامعة شيفيلد “من المؤكد أن هناك حاجة لم تُلبّ للتوصل إلى وسيلة منع الحمل فعالة للرجال، على غرار وسائل منع الحمل الهرمونية للنساء”. وأضاف “مع ذلك، فإن جميع المستحضرات التي جرى تطويرها واختبارها حتى الآن لم تتحول إلى حقيقة قابلة للاستخدام لسبب أو لآخر”. وأوضح أن وسائل منع الحمل في هذه الدراسة “فعالة للغاية، وبالتالي فهي واعدة”، وأن عدد الآثار الجانبية لها اعتبرت مثيرة للقلق. وأضاف “من الجدير بالذكر أن 75 بالمئة من الرجال الذين شاركوا في هذه التجربة سيكونون على استعداد لاستخدام هذه الطريقة لمنع الحمل مرة أخرى، ولذا ربما كانت الآثار الجانبية ليست بهذا السوء على الإطلاق”.